المصير

DESTINY

العامل الخفى فى حياتــنا
 
 
هو  وراء كل أحداثنا
 
 المصير . .Destiny 
 
 

المصير هذا هو (عامل) قائم بذاته

له قواعده و له كيانه المستقل

هو (مهيمن) على كل حدث يقع فى الدنيا

و كل حدث بين إثنين فهو يقوده و يدخل فيه وجهة نظرة 

و فى وجوده فلا يعد بحوزتنا قاعدة شاملة !؟

إلا قواعده هو فقط

حتى و إن كانت قواعده تأتى مخلوطة بنا !!؟؟

فقاعدة المصير بين أى إثنين يأتى رسمها

بداية منا نحن لكنها تنتهى له هو !!؟

و بقيادته هو . . كل الطريق . . !!؟

فدائما لدى (المصير) وجهة نظر فى كل أمر

له رأى فى كل أمر

له (مشيئة) . . له (قرار) . . !؟

وبناء على ذلك يكون له (توجه) . . رسم !!؟

رسم للحدث و رسم للمواقف و رسم للأفعال . . بيننا !!؟

فإن قال (المصير) هذا الأمر مرفوض أو ممنوع مثلا

و طلبه شخص أو أراده إنسانا منا

فإن (المصير) يتصرف بطريقة (ماكرة) بارعة حاذقة

محيطة بكل أطراف الأحداث و المواقف

لكى لا يتم ما طلبه ذلك الإنسان

مهما كان على قوة من ذكاء أو مقدرة

و قد يوقعه حتى فى خطأ يأتى من نفسه

يعيق وصوله إلى هدفه أو مبتغاه

ثم يستغرب فيما بعد ويسأل نفسه

لماذا فعلت ذلك بل كيف فعلته !؟

كم كنت غبيا حتى أتصرف هكذا !!؟

و الحقيقة أنه ليس غبيا !!؟

بل هو غاية فى الذكاء و المهارة

لكن هناك (عامل) أذكى منه و أقدر

أوقعه فى خطأ من نفسه يحول دون تحقق ما أراده

و هكذا . . ذلك مثال بسيط . . يوضح الصورة

ثـم

هناك (شكل) عام يصبغ (المصير) كله

هذا (الشكل) إسمه الأخلاق . . !؟

فالمصير هو أصلا قضية أخلاق

أو قضايا أخلاقية . . كلها

و لكن حتى لا يقع (اللبس) فى أفكارنا

فإن توجه (المصير) الأخلاقى ليس مثلنا !؟

ليس مثل البشر . . ليس كرجل فاضل

يسعى فقط لفرض الأخلاق !؟

بل هو (يعلم) . . !!؟ بمعنى التعليم

و لأنه (يعلم) فإن الخطأ يقع !!؟

و الفعل الغير أخلاقى يحدث !؟

فالمصير يسمح بوقوع الخطأ و يسمح بحدوث الخطايا

أيضا حسب وجهة نظر (المصير) فى كل موقف

أو حدث أو فعل أو علاقة بين إثنين . . !؟

و لا توجد (قاعدة) يمكننا منها حساب توجه المصير

فى كل الأمور !!؟

لمــــــاذا !!!؟

لأن (المصير) يرى الأمر الواحد من خلال منظور كلى

من خلال منظور شامل جامع فوقى

منظور يشمل ذلك الحدث و غيره من الحوادث

حوادث حدثت و حوادث آتية

و حوادث لك و حوادث لغيرك من البشر

أمس و غــدا !؟

إنه ببساطة منظور يشمل كل الدنيا و كل الناس

و من خلال منظور كهذا . . يحكم فى قضيتك أنت !!؟؟

هل لك أن تتصور ذلك !!؟؟

موقف لك بينك و بين شخص . . إنسان مثلك

تحار فيه لماذا حدث كذا و كذا ولم يحدث كذا و كذا !!؟

و الإجابة تقع هناك بعيد جدا جدا عن تصورك و مفاهيمك

تقع هناك عند (أحد) ينظر من فوق للكل وليس لجزأك فقط

و على ذلك فلا يمكن لك أن تعرف (القاعدة)

التى تحكم و تحسب كل الأمور و كل الحوادث

لذلك فإن كل علومنا هى (لعب و لهو)

لأنها خاضعة تماما لقاعدة خارجة عنها

إسمها (المصير) . . !؟

فعلومنا إستهلاك محلى !!؟

علومنا (إتفاقية) . . غير حقيقية !!؟

و المصير (يكسرها) دائما . . كل حين !!؟

 

هناك طريق واحد فقط !!؟

لكى تتعرف على ذلك (المصير) و تطمئن إليه

لكنه ليس علما من علومنا

إنه (الإيمـــان) . . !؟

فيه كل المعرفة و كل العلم و كل الحقائق

و أنت به تبدأ فى (الهدؤ) . . تبدأ فى السعادة

تبدأ فى المعرفة . . فتصبح عالما عارفا 

ثم تبدأ فى (فهم) و (إدراك) أن (المصير) كله خير

بعد أن كنت تراه (شرا) ضدك يعيقك فيما تريد

إن (الإيمــان) هو علم

هو معرفة حقيقية أتت من العقل

عقلك الذى هو وسيلة إتصالك بالمصير

و من ذلك الإتصال يعود (عقلك) إلى (روحك)

مرة أخرى . . !؟

فيستقيم لك كل شيئ

و تطيعك حيــاتك . . و تسعد أيامك

لأنك بذلك تكون قد (صاحبت) المصيــر . . !؟

 

الله

الذى هو أكــبر

 
ثـروت محجوب     4 - 5  مساء الأحد 19/7/2009

=====================================================