========================

فى هذه الصفحة أضفت شرحا بالأصفر لما كتبته سابقا بالأبيض !!

شرح معانى العبارات المكتوبة     باللون الأصفر

بدأت هذا الشرح فى 27/3/2013 - و إنتهيت منه فى 31/3/2013

أما الكتابة الأصلية فكانت فى 13/9/2011

============================================

                                                                ثـــــــــــروت محجــــــــوب                             13/9/2011

                                                                                                      



                       

الدنيـــــــــــا و الأســـترولوجى

دعـوة العلم للإيمـــان . . كتــاب فى الحيـــــــاة و منهــــا

 

مقدمة . . كتــــاب . . .

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

عليه توكلت و إليه مقصدى . .

=====================

 نقاط الدخول إلى الكتاب . .     فى 12:15 ظ الثلاثاء 13/9/2011

============================================

 

الله طردنـــا من الجنة . . فبـدأت الدنيـــــــــــا . .

 

أسباب الطرد و جميع عناصره و ملابساته تبقى فى الدنيا

كأصول لطبيعتها و مجرياتها . . من بدايتها حتى نهايتها . .

أسباب الطرد هى:

الغيرة و الحقد - الطمع - الغفلة - النسيان - الرغبة فى الخلود - الرغبة الشديدة فى التمايز

الصراع - الكذب - الغرور - إيثار النفس - ثم جميع النتائج وهو أكثر كثيرا من العناصر الأولية

(إبليس كذب عندما قال أنا أحسن !! ثم صدق نفسه بغروره و شعوره بتمايزه)

 

خلق الله آدم لنفسه . .

و تباهى به عند الملائكة و أمرهم بالسجود لما صنع . .

ثم أسكنه الجنة . .

و كان فيها إبليس . . رفض السجود لما صنع الله . . تمايزا منه

ثم خلق لآدم حواء الأنثى حسب طلبه و إحتياجه . .

ثم جعلهما فى الجنة معا . . و أعطاهما شروط و محاذير . .

ولد الحقد و الرغبة فى التمايز مع الرفض . . فغوى إبليس آدم و أنثاه . .

فخدعهما من نفس منطق الرغبة فى التمايز . .

فاستمعا له و صدقاه ثم أطاعاه . . فطردهم الله جميعا من الجنة . .

إلى الأرض مستقر لهم إلى حين . . محنة . .

و جعل بعضهم لبعض عدو . .

 

فبــدأت دنيـــــــــــــــــــا . .

كد و تعب و رهق و قصور فى كل شيئ . .

لا يوجد شيئ فى الدنيا إلا بكد و تعب و جهد و مشقة

و آمال و أمانى تكبر فى الصدور ثم تسقط فى خيبة قطع الرجاء . .

حلاوة تسحبنا ثم منع يصدنا . .

الأمل يسحب جميع الناس حتى يتم قطع الرجاء فجأة فى كل مرة - و هكذا

حلاوة تتوقعها النفس فتجرى و تلهث

ثم منع عنها أو قطع من النظام و السيستم الموضوع فى الدنيا !؟

(مال - حب - أولاد - فوز - كسب - إقتناء و إمتلاك - سيطرة - جكم - سطوة - جاه - قوة)

لذة نحلم بها فنتذوقها و عند تحققها تزول فى نفس اللحظة . .

إشارة إلى العملية الجنسية ذاتها كميكانيكية و آلية حدوث

 (فى عالم آخر غير الدنيا لايحدث زوال ولا قطع)

دنيا لا نريد تركها و لا نرضى عنها . .

الدنيا حلوة و جذابة و مثيرة لكن شكوانا منها دائمة

تمايز ذواتنا يعجبنا فنجرى فى ساحاته بكل قوتنا . .

الدافع دائما هو الرغبة فى التمايز على غيرنا من الناس

دافع قوى لدرجة القتل و إتيان كل أنواع الشرور صغيرها و كبيرها خاصة إذا إعترضنا غيرنا

ثم يتغير تمايزنا بغير ما أردنا . .

يتغير دائما و يتوقف بغير ما أردنا و بعكس إرادة المندفع إلى طريقه

و يتكرر ذلك مرات و مرات على مستوى الفرد و الجماعة

خوف يخلق فينا كُرْه خفى عند نجاح غيرنا

هذا من أصل الحكاية !!

هذا من مبدأ (الشيطان إبليس) نفس الموقف يتكرر فى الدنيا طول عمرها !!

إلا من قلة رحمهم من أنزلهم الأرض فجعل لهم نفوسا ليس فيها مبدأ إبليس !!

يسمون هذا القلة (طيبون) و أحيانا يصفونهم بالعبط !!

فدب فى النفوس حقد و حسد و بغض و تعارك

و ضمير خَرُبَ نقاءه . .

خرب أكثر من خراب ضمير إبليس . . أول الحاقدين . .

فضمير إبليس الذى ضمره لنا فى الجنة بقى عندنا و بيننا على الأرض . .

وعدا من الله . . و محنة لنا كعقاب بسيط . .

ضمير إبليس بقى فى ضمير كل البشر بل تفوقوا عليه بالفرص المتاحة لهم أكثر من فرصة إبليس !!

تلك محنتنا فى الدنيا كلها . . و ذلك هو غضب الله أسقطنا إلى الأرض !!

و " أنا " كانت أقوى من الجميع . .

فولدت أنانية سحق بها الإنسان الإنسان . .

" أنا " ولدت آلهة من البشر تطلعوا لأن يُعبدوا

تناسيا و تنكرا لخلقتهم و عبوديتهم الأصلية . .

" أنا " خلقت الضٌن على الغير بالخير . . فبخلنا و شحت أنفسنا . .

(أنا) هذه هى سر كل شيئ فى دنيا الناس

(أنا) هى سر جميع العلاقات بين الجميع بلا إستثناء !!

(أنا) هى وراء كل حب و هى خلفية أى حب و هى منتهى أى حب !!

(أنا) فى الشر كانت أقوى و أوضح و أوقح . . !!

(أنا) لو أحببتها فى إنسان آخر ملكته و عشقك و قد يعبدك

(أنا) لو راعيتها فى إنسان فهو ولى لك و حبيب و صديق و معين

(أنا) لو أحببتها فعلا فى غيرك أحبك و بكى على صدرك

فهى ((سر)) الجميع بلا إستثناء !!

هى المظلومة و هى الظالمة و هى دائما الحاضرة !!

فإن عرفتها و فهمتها و رأيتها سلكت طريقا سهلا بين الناس

طريقا سهلا بين جبال و طرق وعرة . . شديدة الوعورة !!

خلقها الله نفخة منه . . فبقى فيها ((حق)) . . لكنه ((حق)) مقطع إلى ملايين الأجزاء !!

بعدد ملايين البشر . . !!

و كل جزأ يطلب حقه . . لكنه لا يستطيع أن يحصل عليه و لا يستطيع أن يسكت عنه !!

فنشأت علاقات الناس مع الناس !!

لكن من يراقب من البشر كل ذلك    يعلم أنه أمام سبب ((وحدانية)) الله !!!!!

الله فقط هو من لا ينازعه أحد و لا يتمايز عليه أحد و لا يعلو عليه أحد

 لأنه واحد أحد فرد صمد . . هو وحده . . !!

تلك هى الـ (أنا) كثيرة جدا . . و ذلك هو ( الله ) واحد فقط . .

و بعد برهة تعبنا و تعب الجميع و اشتكى

لكن لم يتغير شيئ . .

فكان الحب حاجتنا إلى راحــــة لنا من الجميع . . إلى صدر أحبنا . .

فَوُلِدَ الحب عزيزا نادرا . .

ولد الحب إستثناء لحال الدنيا و حالنا مع أنفسنا . .

فبقى غاليا . .

بقى أغلى أمانينا و أجمل أحوالنا . .

ولد الحب من شدة التعب و من ثقل الوحدة و الغربة و من قبح الصراع بيننا

فكل منا غريب على الآخر و ضد له . . حتى الأهل . . أم أو أب أو أخ أو صديق

و فى جميع العلاقات الإجتماعية بين إنسان و إنسان

إلا فى الحب . . تدخل ذواتنا مستوى آخر من الشعور بالدنيا نفسها من خلال إنسان أحببناه و أحبنا

فيختلف كل شيئ . . لبرهة و لفترة . . قصيرة !!

فترة فقط . . فذواتنا تعود بعد قليل فتخربه هو أيضا . . !!

فالحب نجاتنا فعلا . . لكن ذواتنا شديدة . . و فى شدتها تدمر الحب

و تلقى بمن أحبنا و تلقى بنا بعيدا عن قلوبنا . . لآلاف الأسباب !!

فالحب يولد فينا قويا . . لكنه مقطوعا . . !!

قويا عند مولده . . و مقطوعا عند أول مواجهة بين ذات و ذات

بين (أنا) و (أنا) . . . !!

أو مقطوعا (بمنظومة آلية التغيير) التى تقود جميع حوادث الدنيا !!

منظومة آلية التغيير هى (حركة النجوم و الكواكب) . . هى حركة الفلك كله

و يتكرر المشهد و المنظر و المعنى ملايين المرات . . بأكثر من عدد البشر !!

و شوقنا إلى الحب و بحثنا عنه ، دليل على أننا فى تعب و خوف . . !!

لكن " أنا " و "الخوف" الذى فينا ضيعاه منا مرات و مرات

الذاتية و الخوف من أقوى أعداء الحب . . لأنهما عكس طبيعته !!

فالحب يجعلنا نفضل غيرنا على أنفسنا فتسقط الذاتية . .

و الحب يزيل منا الخوف ليحل محله أمان و طمأنينة فتولد فينا "راحـة"

فتعلمنا البكاء . . و سالت دموعنا على أعزاء

كنا نتمناهم يحبوننا حتى لو أخطأنا

حتى لو خفنا . . أو كبرت فينا الـ " أنا " . .

بقى الحب أثمن ما فينا. . لأنه كان عكس ما فينا . .

"خوف" و " أنا " ملازمين لنا كظلنا . .

حتى فى الظلام وحدنا كانوا معنــــا . .

حتى فى حديث النفس مع نفسها بقى الخوف حديثا للنفس  أسميناه "هواجس"  !!

و من الشكوى . . و من بكاءنا و إعتراضنا و غضبنا و محنتنا

و من رجــاءنا المقطوع فى كل مرة . . صنعنا فننـــا . . !!

فكان الفن مولود من شكوانا . . و ليد أحــزاننا . .

الفن مولود من الألم و من الخوف و من الوحدة و من الصراع

لحن و رسم و حروف و أشكال و حركة . .

موسيقى و لوحات و كتابات و تماثيل و أفلام تتحرك و تتكلم بألوان و شخوص

نتـاج أصابعنا و عيوننا و آذاننا و إحساسنا . .

فتخلد منها ما كان الأقرب إلى حزننــــا . .

و لم يخلد منها ما كان تصويرا للفرحة . . !!

فرحتنا كانت لحظات . . و شكوانا بقيت سنوات . .

فاستطاع تاريخـنـــــا على روية منه و على مهل تسجيلها . .

لكننا أبدا لا نقدر على تركها

لا نقدر على مغادرة دنيــا جمعتنا و أسكنتنا عندها

إلا لو غاب عقلنا منــا . . !!

المجانين و اليائسون ينتحرون !! . . (قلة قليلة بين الجمع)

فبقينا و بقينا و مضينا نسلى أنفسنا بسلوة هى نحن جميعا . .

الناس منشغلون بالناس و بما يفعله الناس . . تسلية و تمضية للوقت الطويل !!

لعبا و لهوا بكل ما إخترعه و أبدعه الناس للناس . . !!

بين الوصل و القطع لآمالنا و أمنياتنا . . بقينا

نتنفس و نأكل و نحب و نكره و نعلو و نسقط

ننجح و نفشل و نبكى و نضحك و نكسب و نخسر . .

و حاولنا إخفاء حديث نفوسنا دائما عن أنفسنا . . يذكرنا بمحنتنا . .

كان حديثها مؤلما . . لما كنا وحــدنا . .

حديث يقتل فينا أماننا و يقتل أملنا تجاه رغبتنا فى طيب نريده لنا . .

لذلك لا يستطيع واحد من الناس أن يمكث وحده !!

فنفسه سوف تحدثه فورا عن المحنة !!

محنته هو أو محنة البشر جميعا !!

فيسرع و يهرع و يهلع و يلهث جاريا إلى إنغماس بين الناس !!

أى إنغماس و أى لهو و أى صحبة . . مش مهم !!

فيريد كل واحد من الناس لهوا و إلهاء بعيدا عن مواجهة مع سؤال لن يفهمه !!؟

مواجهة بين نفس وحيدة  و   عالما واسعا تعيش فى داخله !!

لا هى عرفت من هى !؟ و لا هى فهمت معنى السؤال !؟ و لا إجابة محددة !!؟

إنه حديث (عقل) مع (نفس) . . طول الوقت الطويل !!

عقل الإنسان و نفس الإنسان . .

و كان الرحمن عالما بنا . . عليما بحالنا . .

فأرسل رحمته إلينا - بعد طردنا - مرات و مرات . . 

لكنه سبحانه . . أرسلها بشروط . .

لأن الله يريد بنا رشدا و تعلما و فهما . . و لا يريد بنا شرا و لا عذابا و لا رهقا و لا ظلما

أرسلها لنا رحمن رحيم و فى نفس الوقت هو عزيز حكيم . .

رحمن السماوات و الأرض   و رحيم بنا فهو يحبنا . .

و عزيز حكيم . . فلا يكون عطاءه إلا بفوز . . و لا يكون الفوز إلا بإختبار !!

فأرسلها كجائزة لمن يفوز . .

و لم يرسلها شائعة للجميع . .

فجعلنا إلى رحمته فى تسابق عليها

لمن فهم و علم و أدرك و تدبر !!

غير تسابقنا مع أنفسنا . .

تسابقنا بين أنفسنا هو لعب و لهو . . و صورة غير حقيقية . . أو هى ورقة الإمتحان !!

فكان كدنا و تعبنا حتى إليه . .

لكنها فعلا كانت رحمة لنا . .

كانت نجاة لأنفسنا من أنفسنا . .

فركن إليها بعضنا و آمن . .

المسلمون و المؤمنون . .

و رفضها أكثــرنا . .

غير المؤمنون . . أكثرية

فبقيت الدنيا مشهدا للظلم و المظالم و التجبر . .

بسبب كثرة غير المؤمنين . . و بسبب ضعف إيمان المؤمنين !!

و بقى بعضنا يشهد مشهدها و قلبه معلقا بأصل الحكاية . .

بقى معلقا بالرحمن يرجو رحمته و يشكو له حيرته . .

هؤلاء هم المؤمنون حقا . . قلة قليلة

ثم نسينا و نسينا و نسينا . . نسينا أصل حكايتنا . .

هؤلاء هم الناس و أكثر البشر

و إستغرقنا فى أنفسنا مع جميعنا و تجمعنا . .

فكان لهونا و لعبنا بكل ما فى أيدينا . .

الأرض و طبيعة الأرض و كل ما نشاهده و نلمسه و نحن عليها

سلوة لنا . . و تقضية للوقت فيما بيننا . .

فالحياة فينا أقوى من كل إعتراضنا عليها . .

حب الحياة أقوى من التفكير فيها !!

فخلقنا ما لم يكن فيها . .

جميع ما إخترعه الإنسان من أدوات و حاجات . . و ما زال !!

بنينا و إخترعنا و أبدعنا ما نمت إليه حاجاتنا . .

و تعلمنا و فهمنا ما لم يفهمه آباءنا

فى إضطراد و تطـور مستمر . .

التطور يقع فى العلم و ما نصنعه بالعلم . . جميع العلم !!

فكبرنا و زدنا و توسعنا . .

الحضارة الحديثة . . و كل يوم أحدث !!

كبر علمنا و لم تكبر قط نفوسنا . . إلا دعاية . . إدعاء !!

النفوس هى هى لم يتغير فيها شيئ . . الذى تغير فقط هو أسلوبنا فى التعامل معها

و هذه النفوس تغيرت فقط فى الدعاية عنها !!

فهى نفوس طيبة فى الفيلم !! و لكنها نفوس ناقصة مؤذية فى الواقع !!

فدعونا و كتبنا و طلبنا أن تكون نفوسنا طيبة

كل كتابات البشر المثالية و الواقعية تنادى بالأخلاق و السلام و الحب و الطيب فى كل فعل !!

جميع الكتاب و كل الفلاسفة و المفكرين ينادون دائما بالحب و السلام

لكن الواقع شيئا آخر . . عكس ما كتبنا و عكس نداءنا و إعلامنا و دعايتنا !!

لكن بقيت عقولنا صغيرة ضعيفة أمام " أنا " . .

الـ "أنا" دائما أقوى من أى نداء إعلامى أو فلسفى يقوله لنا إنسان مثلنا فى نظرية !!!؟

فالـ "أنا" لا يمكن و يستحيل أن تسمع لمن هو مثلها !!!؟

لا تزعن أبـــــــــــــــدا لمن كان مثلها . . . !!؟

فتحايلنا مرة . . و تبجحنا مرة . . و هادنا مرة

تحايل على رسالة الحق و تحويرا لرسالات نزلت عدة مرات . . !!

فالرسالة هى هى . . مصدرها واحد !!

تحايل من فلاسفة و أصحاب نظريات و أصحاب غرض !!؟

ثم تبجح بالكذب و إعلان بالتزوير فى كتاب أو كتب تم تأليفها لطمس الحق من الرسالات !!

ثم هدنة كاذبة وراءها تربص و كره للحق كبير !!

و القصص كاملة و مفصلة فى التـــــــــــــاريخ !!!

و تصالحنا مرة . . و نافقنا مرة . . و تعاركنا مرات و مرات . .

صراع مستمر بين حق و باطل . . بين كفر و إيمان . . يحكيه تاريخ !!

فبقيت " أنا " أقوى من رغبتنا فى إصلاح أنفسنا

أو فى صلاح و سلام فيما بيننا . .

فبقيت الدنيا و نفوسنا كما هى

برغم بناياتنا و سياراتنا و طائراتنا و رفاهيتنا . .

بقيت نفوسنا شحيحة تجاه أنفسنا . . إلا دعاية و إدعاء . .

كل كذب لابد أن تدعمه "دعاية" و إعلام و برامج و كتب و كلام كثير !!

و بقيت أفضل النفوس هى تلك التى لم تنسى أصل الحكاية

المؤمنون

هى تلك النفوس التى إستقبلت قلوبها رحمة الرحمن

نفوس و قلوب

صنعها الله  و إختارها الله   أزلا !!

و أعدها لكى تبقى مستقبلة للرحمة المهداة على طول الزمان من الله

نفوس و قلوب وُلِدَت مضيئة كنجوم على الأرض يراها سكان السماء !!

فجميع المؤمنون هم نوع من البشر ((مستقبل)) لأمر الله و هدى الله على طول الزمان

و قلوبهم مركبة لكى ((تستقبل)) رسالات الحق من الله على إختلافها و تنوعها و أزمانها

مهما صارعتهم نفوسهم على مدى أعمارهم !!

و قد عدهم الله و أحصاهم عددا . . و حددهم فى كل زمان و عند كل رسالة !!

و عاشت فى الدنيــا مستثناه من شح الأنفس . .

. . و بقى صراعا أزليا بين خير و شر . . .

صنعه الله و رسمه فى نفوس خلقها و صنع لها أسرار سعيها و حركتها خيرا و شرا !!

كما وعد من طردنا من الجنة . . بعضكم لبعض عدو . . !!

فوعده غير مكــذوب . . !!

و بقى ناس أحسن من ناس . . و ناس أسوأ من ناس . .

بقيت فروق بيننا . .

يفاضلنا فيها من طردنا من الجنة كعقاب بسيط لنا . .

التفاضل و المفاضلة هو الإختبار و هو المقارنة . . على مقياس هو الميزان

يفاضلنا فيها برحمة . . فى دنيـــا الرحمة فيها إســتثناء . .

و يفاضلنا فيها بعودة . . إلى جنة كنا ساكنيها . .

فأخذت الدنيا شكلها الذى لا ينتهى إلا بنهايتها . .

دنيا تتقدم بنا و تتطور بنا . . و تتشكل و تتغير و تكبر و تزداد

لكن . . تبقى المسألة هى المسألة . .

يبقى الإمتحان و الإختبار هو هو

فى كل طولها و عرضها الممتد فى الزمان و المكان . .

و يبقى القلب هو المقياس . .

و تبقى نية القلب مقياس يفرق بين ناس و ناس . .

النية تقود الكيان كله . . تقود الإنسان

نية أى إنسان تقوده بطريقة تلقائية إلى ما أضمره و قرره فى قلبه

فتعمل جميع الإجزاء وفقا لها . . و تستجيب المهارة و البراعة و الحذق

يستجيب الكلام و المنطق و الحجة سعيا إلى تحقيق النية . . ما نوى الإنسان !!

و النية لأنها فى القلب فلا يعلمها إلا الله . . و العارفون بالله يعرفونها و يرونها !!

فإن كنت غير عالم و لا راءى ، فمعرفتك بمن يرى ، تجعلك تعلم و ترى !!

فإن كان هو (العليم) فأنت تصبح به (عالما) و (عارفا) . . !!

فمعرفة الله تعالج القصور فى حواسنا و إدراكاتنا فنصبح فاهمين عارفين !!

ثم تصفو النية بهذه المعرفة و تترقى تدريجيا من أسفل لأعلى

من الأرض إلى السمـــــاء . .

و تبقى نيبة القلب الطيبة كنجم مضيئ يسطع على الأرض يراه من فى السماء . .

و تبقى نية القلب السيئة ظلام يخنقه عند الموت تراب الأرض . .

صاحب النية السيئة سواء كانت ظاهرة أو خافية يبقى صاحبها فى ظلام دائم

يبقى مظلما و ظالما . .

تكرهه كل الأشياء و يكرهه حتى جماد و نبات . . دون أن يشعر

يكرهه حتى قبره فيخنقه عند موته . . و هو ميت لا محالة !!

و غالبا لا يلحظ صاحب النية السيئة نيته السيئة و لا يراها فى نفسه و قلبه !!

مفاضلة وحيدة تفرق بيننا . . فى حقيقة الأمر . .

مفاضلة جعلت من الطيبين طيبون مصلحون . .

و جعلت من السيئين ماكرون مفسدون . .

((( قلب )))

يسرى نبضه على كل الجسد . . و تسرى نيته على كل الفعل . .

و من كانت نية قلبه ظلام و إبتعد عن النور

حار عقله فى ظلام أكبر . .

فصنع عقله قولا غير القول . . غير الحق الأصلى . .

الفلاسفة الملحدون على مدى التاريـخ . . تدفعهم نيتهم فى أصل البحث !!

صنع عقله حديثا آخر غير أصل الحكاية . . زورا و تزويرا !!

حديثا أسموه " فلسفات " . . !!

ففرح بحديثه و إطمأن إلى عقله . .

(( مثال نيتشة فرح بعقله حتى فقده !! لكن حديثه بقى فى نفوس الناس ))

و تبعه كثير هنا و هناك . . قريب و بعيد و فى كل مكان . .

الفلاسفة الملحدون أثروا فى الناس و جمعوهم حولهم 

فضلوا و تاهو و تخبطوا فى معيشتهم و هويتهم . .

و راح عنهم نور القلب

و أظلم عليهم كل يوم أصبح عليهم . .

لكنهم بقـوا . .

شعوب الكفر و الإلحاد فى كل أنحاء الأرض

بوعد ممن طردنا من الجنة . . بقـوا . .

لكى يكتمل المشهد و لكى يظل الإختبار إختبــار . .

مشهد الإختبار لا يكتمل كإختبار إلا بوجود الأشرار !!

و لكى يبقى الإختيار حرية و إختيــــار . . !!

فلكى يكون إختيارك حرا لابد أن ترى الشر من حولك . . ثم تختار !!

فإن رأيت خيرا فقط فلن يكون هناك إختيار  و لا إمتحان و لا قرار !!

فمن طردنا من الجنة أراد عودتنا إليها بإختيارنا . .

لا يقهر الله عباده لكى يؤمنوا !! و هو يستطيع أن يجعل الجميع مؤمنا !!

فجعل لنا دنيا فيها خيــارنا

و فيها إدراكنا لأفعالنا و فيها فهما و معرفة بأنفسنا . .

فيها حريـــة . . جاء بها العقل . . أمانتنا !!

العقل هو نافذة النفس التى تطل منها على الدنيا !!

فالنفس أصلا هى الموضوع الأصلى . . و العقل هو ما طرأ عليها فى الدنيا

فالعقل (نافذة) و (إمكانية) رؤية . . أداة رؤية . .

و العقل فى تكوينه لا يحمل توجها . . النفس فقط هى من تحمل التوجه و المعنى !!

و النفس هى التى تصبغ العقل بمحتواها . . و ليس العكس !!

فالعقل يتبع النفس . . و ليس العكس !!

فنيتشه كان عقله يتبع نفسه المظلمة !!   فتاه !!

و عمر إبن الخطاب كان عقله يتبع نفسه المضيئة !!   ففهم و علم !!

محلوظة عن (نيتشة):

هو أحد أكبر الفلاسفة فى ألمانيا و فى العالم

و تدرس كتبه فى كل جامعات الأرض !!

و معروف عنه أنه بعد طول بحث و تفكير على مدى عمره هداه عقله إلى أن الوجود وراءه خالق

لكن نفسه أبت و رفضت أن تؤمن بالله . . فقال فى آخر كتاباته أن الله قد مات !!

و معروف أيضا أن (نيتشة) أصابه الجنون قبل موته . . فمات فاقد العقل !!

فالعقل بدون نفس طيبة تهديه للنور فلن يستطيع رؤية النور أبدا !!

و الناس أنواع . . الناس نفوس و ليست الناس عقول !!

فعقولهم تتبع نفوسهم . . و النفس هى الأصل و فيها المعنى و المحتوى !!

فيصنف الناس بحسب نفوسهم و لا يصنفوا بحسب عقولهم !!

فإن رأيت عقلا ذكيا متألقا متميزا ثم رأيت نفسه غير مهدية فاعلم أن حديث عقله باطل !!

مهما بدى لك تميز عقله و أفكاره . . و مهما أعجبك قوله !!

فهكذا يكون التصنيف . . التصنيف الحق !!

نفس يتبعها عقل !!

أما القلب فهو قلب النفس . . القلب هو نواة النفس . . القلب هو خلاصة النفس

و قال الله . . تعودون إليها بإختياركم . . !!

و فى الدنيا يكون تسابقنا فى عملية تصفية . .

و هاهى التصفية تجرى . .

الدنيا بكل ما فيها . .

و هؤلاء الناجحون الفائزون

و هؤلاء الراسبون الساقطون أكثر عددا . .

لذلك بقيت الدنيا على حالها

أغلبها ظلم الإنسان للإنسان

و الرحمة بينهم إستثناء . .

فهناك من يلقى بالطعام زائدا عن رفاهيته

أغنياء العالم . .

و هناك من يزاحم دود الأرض الطعام . .

فقراء العالم الكثيرون . .

مشهدا أزليا بين البشر و ليس مشهدا حديثا . .

مشهدا موجودا فى كل أحقاب التاريخ . .

و دعايتنا كانت إدعاءا . . حقوق الإنسان كذبا و نفاقا و رياء الناس . .

اللغة العربية الراقية تفضح كلمة (دعاية) فتشتقها من (إدعاء) !!

و الإدعاء هو القول بما ليس واقعا و غير ثابت . . و الإدعاء قريب الإفتراء !!

أما حقوق الإنسان فهى فى أصلها غرض ملفوف بالكذب . . و نفاق هدفه تجميل السوء !!

لأنه قد خرج من أهل الســوء !!

فمن شرد و قتل و سرق و خرب ، هو من أرسل الطعام . .

أوربا و أمريكا بجيوشهم هم من قتل و خرب ثم عاد فأرسل الطعام دعاية بالرحمة و السلام !!

و من تباهى بعز و وفرة و كبرياء ، هو من أرسل ما فضل من طعامه

و حرص على دعاية . .

أغنياء المسلمين و العرب أرسل من عزه و كبرياءه ما فضل من طعامه

ثم حرص بإهتمام على أن يصوره و يسجله إعلام و تلفزيون و دعاية لفضله و كبره !!

و يبقى نور القلب هو الحل الوحيد . .

نور شعاعه صاعد لأعلى . .

باتجاه واحد . .

ليس بإتجاهين و لا بثلاثة . .

فمن طردنا من الجنة و وعدنا برحمة منه كان واحدا . .

لم يكن إثنين و لا ثلاثة . .

فلو تركت العقول مجالا للقلب . . لأضاء القلب

بشعاع واحد صاعد إلى أعلى . . !!

الإيمان فى القلب أصلا . .

و الشعاع الواحد هو (رسالة الإسلام) . .

و إثنين و ثلاثة إشارة إلى (الأب و الإبن و الروح القدس) !!

لكن النفوس تأبى . . كبرياء و تمايزا و تفاخرا و تشبثا بعنادها . .

و فى ذلك يفرق بين ناس و ناس . .

مؤمن و غير مؤمن . .

فى الدنيــــــــــا . . أو عند العودة . .

 

تلك قصتنا و هذه حكايتنــــا . .

إجمالا بغير تفصيل . .

فلا يحار فيها من إستغرب حال الدنيـــــا . .

فكل المعلومات نمكلها و فى حوذتنا . .

لا ينقصنا شيئ فيها عنها . .

القرآن . . آخر رسالة من الله . . وصلها إلينا محمدا !!

فإن نقص منك شيئ فابحث عنه بنفسك

لأنه موجود عندك أو بجوارك أو بعيد قليلا عنك . .

و لا تنسى قصتنا الأصلية و لا لحظة . .

لأنها قصة مازالت فاعلة فينا . . فى كل ساعة نحيــاها . . للجميع

مهما طال الوقت . .

و حقا . . فات الكثير و بقى القليل . . !!

أما الحب فدعه فى كل حياتك . .

فى كل يومك . .

حتى مع من لا تعرفه . .

حتى مع من لا تتطلع إليه . .

فستجد أنك سعيد و آمن من حيث لا تدرى . .

فمن يقدر على الحب من الناس فهو دليل على نفس طيبة تستقبل رسالات الله

فالحب (مقدرة) و (إستطاعة) ليست متاحة للجميع !!

و من يملك (إمكانية) الحب فهو يملك قلبا لنفس تكوينها هو الحب . .

ستصبك سعادة حتى لو كنت شحاتا . .

حتى لو كنت جعانا . .

ففى الحب لا يتأثر القلب و لا صاحبه بما يحدث بين الناس

و من الحب يتم صنع السعادة فى حدها الأدنى و فى حالها الأدنى الذى هو الدنيا !!

فالسعادة فى الدنيا هى فقط فى الحد الأدنى !!

و هناك للسعادة حد أعلى . . لا نلقاه فى الدنيا !!

لكن الحب فى الدنيا يصنع تلك الســــعادة !!

لأن الحب هو أصل و سبب خلقنا . .

فقد خلقنا الله حبـــا . .

و هذا الحب يسرى فى ذراتنا و فى كل تكويننا

فإن لامسنا معانيه فى أيامنا بأفعالنا سنجنى سعادة

بدون سبب و بدون مصلحة و بدون غرض

و بدون أن ندرى كيف سعدنا و كيف طابت قلوبنا . .

الحب ليس أمرا سهلا تقدر عليه كل النفوس !!

فالحب ليس هو ما تشوبه الرغبة . .

و الحب يغالب النفس فى أكثر الناس فلا يقدرون عليه !!

الحب إشفاق و رحمة على إنسان و على جميع الناس

و الحب تأكله النفوس و تسحقه الـ (أنا) بكل بساطة و سهولة !!

فيسقط الحب (فى خفية) و تبقى الرغبة (فى العلن) !!

يسقط الحب من القلب و تبقى الرغبة تقود إنسان تجاه إنسان

فإن كانوا مثل بعضهم فلا يلحظ و لا يفهم أحد فيهم ما يحدث !!

إلا أن يكون أحدهما فى قلبه الحب . . فسوف يلحظ ما يحدث !!

و لن يغضب . . لكنه سيتعلم  . . . و يفهم و يعرف !!

سيعرف من هو و سيعرف الناس . . و لمحة عن الدنيـــا !!

قلبك هو أنت

أما عقلك فقد يشوش على قلبك . .

فكن قلبا و إحذر عقلك . .

فالقلب هو الأصل . .

فإن أضاء القلب إستجاب العقل

و أصبح منيرا مشعا بخير و حب و عطاء . .

و بقى فينــا رجاء لا ينقطع

نــور يرشدنا إلى من طردنا من الجنــــة

فيبقى فى داخلنـــا نــور فى الدنيــــا مهما كان ظلامها . .

حتى نعــــود . .

 

 

 

 ثم . .

-

-

-

3:30 م

 

 

 

 

ثــــــــــــــــــــــــــــــــــــــروت محجـــــــــــــــــــــــــــــــوب

13/9/2011  الثــلاثاء

====================================================

A1