17                                                 6                                                 2010

                   

                     

                 

sologytrue@live.com

Facebook:  http://www.facebook.com/?ref=home#!/profile.php?id=597144777   -   YouTube:  http://www.youtube.com/user/SARWATMAHGOUB







1 - 2 - 29 - 33 - 38 - 40 - 44 - 46 - 52 - 53







 بسم الله الرحمن الرحيم

 

مواضيع للكتابة تباعا (عناوين) :   ( اللهم افتح علينا بالحق ) . . آمين يارب العالمين

فى 10:45 صباح الخميس 17/6/2010       (عدد المواضيع 53)

=====================================

1-         الشر فى الدنيا و فعل الله

الشر فى الدنيا و فعل الله

الشر بين الناس دليل على وحدانية الله !!

 

قال الله فى كتابه العزيز

" هذا كتاب أنزلناه مباركا فاتبعوه و اتقوا لعلكم ترحمون "

الأنعام155

=================================

قال الله :

" و نزعنا مافى صدورهم من غل . . "

الأعراف 43 - الحجر 47

هذا يحدث يوم رجوعنا إلى الله و إلى جنته ينزع مافى صدور الناس من غل

كان موجود فيهم و بينهم على الأرض طول فترة بقاءهم فيها ،

و هذا الغل هو أساس كل شرور النفس تجاه النفوس الأخرى !!

و هذا هو شرط الشر فيها أو الشر الصادر منها !!

أن توجد بين نفوس أخرى مثلها !!

و لو أن أى نفس تواجدت فى مكان بمفردها على جزيرة مثلا

فلن يخرج منها أى شر !! لأنها تصبح وحدها !!

بل إنها ستبقى هادئة ساكنة سالمة مستقرة . . تفعل أى شيئ فقط تلبية لحاجاتها الأصلية

و إن عاشت النفس بين غيرها من النفوس أو من الناس شركاء لها فى الحياة

يبدأ فيها شعورها بتمايزها و فردانيتها و وحدانيتها و تفردها و أنانيتها

فتبدأ فى سلوك آخر و فى مسالك أخرى . . !!

تطرأ عليها مشاعر مختلفة ساعية لفرض نفسها بشتى الأشكال و شتى الأسباب و السبل

تجاه غيرها الذى تواجد معها فتبدأ سلسلة التعارضات و النزاعات و الأثرات (إيثار النفس)

و يعمل عنصر (التضاد) و الضدية تدريجيا

حتى يصل لأقوى صورة له فى حالة تعارض متطلبات نفس مع نفس أخرى . .

فتولد الغيرة و البغض و الأنانية و الكره للآخر

فتبدأ محاولات إزالة نفس لنفس بهدف تحقيق طلب أو حاجة نفس . . !!

و يبدأ الشر الحقيقى يعمل فينا أو يعمل بيننا بادئا من صوره الصغيره

مثل النميمة و التقول و ذم السيرة و كلام السؤ

حتى يصل إلى صورته الكبيرة مثل القتل و الخيانة الحقيقية و تدبير الشر

تأليفا و إخراجا من نفس تجاه نفس تعارضها أو تعترضها

تعارض رغباتها أو تعارض حاجاتها أو تعارض متطلباتها

بل إن ذلك قد يحدث لمجرد إختلاف نفس مع نفس فى رأى أو فى حديث !! 

أو قد يحدث فقط لمجرد توهم نفس خوفا من نفس أخرى !!

تلك هى نفوسنا فى أصل تكوينها و فى حالها على الأرض

لكن لا يجب أن يخيفنا ذلك !!

فهناك للحديث بقية و للفهم مازالت لنا ألف قضية !!

إن هذا الذى فينا ، فى نفوسنا ، هو ببساطة دليل ساطع على وحدانية الله . . !! 

دليل على أن الله واحد فقط . .

فرد صمد لم يلد و لم يولد و ليس معه إله آخر . .

و هو دليل أيضا على أن الله نفخ فينا من روحه . . حقا و صدقا

 ثم أعطانا مثالا كيف يكون الحال لو أن الله له شريك فى الملك فأنزلنا الأرض شركاء كثيرون فى الحياة !!

لكى نرى ماذا سنفعل و ماذا سيكون حالنا كشركاء !؟

فتباغضنا و تعاركنا و تغاضبنا و فسد ما بيننا . . من أول قابيل و هابيل حتى اليوم و غدا !!

و فسد أيضا المكان الذى إحتوانا . . !!    الأرض و حياتنا فيها !!

ثم جاء الله بالدليل واضحا و ساطعا فى كتابه العزيز . . فقال :

" لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش عما يصفون " 22الأنبياء

" ما إتخذ الله من ولد و ما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق و لعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون "     91المؤمنون

سبحان الله و صدق الله العظيم الذى بين لنا كل شيئ لكى نفهم و لكى نعلم

ثم لكى تستقر نفوسنا فى إيمانها قويا راسخا ساطعا . .

قال الله فيما تدل عليه هاتين الآيتين

أنه لو كان هناك إله آخر مع الله فحتما لابد أن يبدأ أحدهما فى العلو على الآخر !!

بعد أن يذهب كل إله بما خلق أى أن كل إله سوف يستمسك بما فعل و بما أنجز و صنع

و بما فى رأيه و مشيئته و إرادته ضد الإله الآخر . . !!

 ثم فى الآية الأولى قال الله لو حدث ذلك لفسدت السماوات و الأرض اللتان هما من ملك الله . . !!

إذا فأمر علو أحدهما على الآخر و فساد الأمر هو النتيجة الحتمية التى تحدث لو كان هناك أكثر من إله

شركاء فى الملك . . !!

و هذا هو بالضبط ما يحدث معنا هنا على الأرض . . !!

كشركاء فى الأرض و الدنيا . . كمثال ساطع على أمر الشراكة

علو و تضاد و تعارك و إختلاف . . ثم فى النهاية فساد الأرض و المكان الذى يحتوينا . .

كنتيجة حتمية و نهائية !!!

لكن لماذا يحدث معنا ذلك تشبيها و مثالا لما يحدث مع الله لو أن له شريك فى الملك !!؟ 

لماذا !!؟؟

لأننا ببساطة نفخة من روح الله !!!!

فكل ما فينا من صفات هو نفخة من روح الله . . ففينا نفخة من كل صفات الله . .

مثل الكبر و جميع مشاعر التفرد و العظمة و حب السيادة و حب السيطرة و حب أن نطاع و أن نحكم و أن نتحكم . .

و  و  و حتى نصل إلى درجة تظهر فينا عند الجبارين من البشر و هى أنهم يريدون فى نهاية الأمر أن يعبدوا

أى أن تتم عبادتهم من غيرهم من الناس و من النفوس الأخرى . . !!

فذلك منتهى ما تريده النفس لو تركت لنفسها و معها القوة و القدرة على التنفيذ

و القدرة على تحقيق ما تريده كطلب نهائى !! (مثال فرعون)

و أهم صفة فينا و فى نفوسنا التى هى نفخة أيضا من روح الله

هى رفض من يشاركنا و يخالفنا . . رفض من يعارضنا . .

و الدليل على هذا الرفض فينا هو محاولات تطويع الشريك دائما لمتطلباتنا

رفض الشريك بصفة عامة خصوصا فى حالة عدم إحتياجنا لشريك !!

إن الله الغنى ليس بحاجة لشريك فى ملكه . . لذلك فهو واحد أحد

لكنه سبحانه لم يخلقنا أغنياء مستغنين مثله . . فهو الغنى

و هو يعلم سبحانه أن: " إن الإنسان ليطغى أن رآه إستغنى "       6،7 العلق

لو إستغنى أحد من الناس عن الناس لبغى و تجبر و طغى إن كانت له القوة

حتى الدول مع بعضها . . هى هى نفس الأمر تماما !!

هناك ميزان قوة يحكم علاقاتهم ببعض و ليس ميزان رحمة و لا ميزان عدل !!

و لا ميزان أخوة إنسانية أو بشرية !!

روسيا تزيد قواعد صواريخها فتصاب أمريكا بالجنون فتزيد صواريخها أكثر !!

يسمونه سباق تسلح !!

لأن الأقوى منهم سوف يقوم فورا بمسح الأخر من الوجود !!

لأنهم أصلا مختلفون !!

مختلفون فى ماذا !؟   فى ( وجهة نظر ) !!؟؟

إشتراكية أم رأسمالية !!؟؟  حتى لو كانوا يصلون معا فسوف يختلفون أيضا !!

تقوم الحروب و تقتل النفوس و تخرب الأرض . . !!

حتى هتلر . . قال أنا الصح و الجميع على خطأ !!  وجهة نظر !!

أتته القوة و استغنى عن الناس فقرر مسحهم من الوجود أو إخضاع الجميع له !!

و بيننا كثيرون جدا مثل هتلر . . ملايين !!

لكنهم مختبئون فى ضعف حالهم و قلة حيلتهم !!؟

ذلك نزوع نفس و ذات . . نزوعها الطبيعى !!

و ليس ذلك إختلاف وجهات نظر !!

يسأل سائل : لماذا يخلقنا الله هكذا !؟؟

لماذا يفعل بنا الله هذا كله !!؟

الجواب يقع فى قصة الطرد من الجنة إلى الأرض . . و غضب الله على من عصوه !!

و لا جواب آخر . . فى كل الدنيـــا

الجواب فى القرآن !!

فهذه هى الدنيــــا و هذه هى الأرض . . !!

و الأرض نفسها عقاب . . مجرد وجودنا فيها عقاب . . !!

فافهم أيها المؤمن . . لأنك أنت المعنى فقط بالفهم !!

إفهم لماذا أنت على الأرض و افهم كيف نزلت إليها ؟

فأصل الموضوع لا يصح أبدا أن ننساه . . و لا فى ساعة بكاملها !!

حتى تسير و أنت فاهم و شايف و عارف فى كل أمور حياتك . . كلها !!

 

لقد خلقنا الله بحاجة إلى بعضنا البعض حتما و ضرورة و جبرا  . .

خلقنا على نقص بحاجة إلى تكامل مع غيرنا . .

لذلك قبلنا شركاءنا و عشنا معهم وفق حاجاتنا و وفق متطلباتنا محاولين تطويعهم

لكن تبقى فينا نفوسنا فى أصل تركيبتها الأنانية الرافضة لحكم غيرها

و الرافضة حتى لرأى غيرها و تمايز غيرها و علو غيرها . . إلا من رحم ربى !!

و هنا يقول الله فى كتابه ما يؤكد ذلك مرة أخرى !!!

" . . و لولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض . . " 251البقرة

فقبولنا لشركاء معنا فى حياتنا هو قبول حاجة و قبول إحتياج صنعه الله فينا لكى تبقى الحياة و لا تفسد الأرض . .

و هى لا تفسد إلا فى حالة واحدة فقط عندما تعلو نفوسنا و ذاتيتنا إستغناء عن غيرنا . .

هنا تفسد الأرض و يفسد كل شيئ !!

و هذا القبول القائم على الحاجة يؤدى إلى ما يسمونه حبــا بين الناس !!

وهو يظهر أكثر فى حالة أن تكون النفس محبة لنفسها جدا و بدرجة كبيرة

نفس أنانية مثلا أو مغرورة أو معجبة بنفسها لدرجة عالية

فتولد حاجتها لشخص آخر فتحبه حبا جارفا يوازى حبها لنفسها !!

لكنه حب إحتياج كبير من نفس تقديرها عند نفسها كبير !!

لذلك فحب مثل هذا لا يدوم و لا يبقى إذا إنتهت الحاجة !! 

و الحاجات كثيرة جدا أشكال و ألوان و أنواع كبيرة و صغيرة بين الناس و بين النفوس و بعضها

و هذا النوع من الحب غير حب آخر يدوم و يدوم ما بقيت الحياة و الأرض

هو حب شخص أو نفس لذاتها رحمة بها و إيمانا بطيبها فتولد فرحة بها . .

دون حاجة للنفس تلبيها لها النفس الأخرى . . !!

و ذلك الحب إن ولد فى نفس فهى تحب كل الناس . . من نفس المنطلق !!

ذلك الحب لابد أن يأتى من الله فقط . . لأنه حب ليس فيه إيثار !!

الله جمع نفوس معا على حب . . لابد أن يصب ذلك الحب فى نهر حب الله . .

إيمانا و حبا لله و إدراكا قبل الفهم لعظمة الله و رحمة الله

إشفاقا من دنيا خلقها الله . . فيها عذابات و فيها تعب و كد و رهق و نقص و قطع

فتلتقى نفس بنفس تنقل لها إشفاق عقل و رحمة قلب

فتشعر دون أى حاجة     أنها تحبهــا . .

ذلك حب آخر . . و لا أراه إلا مرتبطا بالله بداية و نهاية . .

لكنه بيننا قليل قليل !!

 

نعود إلى أن الله واحد لا شريك له . . حقا و فعلا و صدقا و عقلا و واقعا . .

فلو كان لله شريك فى الملك لفسد كل شيئ و لسقطت السماء و طارت الأرض . .

أما نحن فكلنا شركاء فى الدنيــــــــــــــــا

ذوات مجزأة كأنها آلهة لو ترك لها الأمر و إمتلكت كل نفس القوة لعلى بعضها على بعض

لدرجة الحرب و القتل و تدمير كل ما يعارضها

لكى تتم عبادتها فى نهاية الأمر . .

لكن رحمة الله بنا و بذواتنا و نفوسنا ، التى هى نفخة منه ، جعلنا بحاجة بعضنا إلى بعض . .

فنحن بخير طالما نحتاج إلى غيرنــا . .

ثم زاد الله من رحمته بنا فأرسل لنا رسالاته تقول لنا تواصوا ببعض خيرا و ارحموا بعضكم

و تعاونوا على حياتكم و أحبوا بعضكم و أحبو لغيركم ما تحبون لأنفسكم . . حاولوا ذلك !!

ففى ذلك خيرا كبيرا لأنفسكم و لكل الناس . .

و اعلموا أن فى نفوسكم شرا و ضررا فاحذروها و جاهدوا أنفسكم طول وقت بقائكم فى الدنيا . .

فلا يوجد فيها يوم مستثنى من جهادكم و لا من تعبكم و أنتم تجاهدون أنفسكم . .

هذا ما كتبته عليكم بعد حادث الجنة و بعد أن عصيتمونى فأنزلتكم الأرض لتشهدوا على أنفسكم

و لتشهدوا أنى أنا الله طوعا أو كرها . . الله الواحد الأحد الفرد الصمد

فلا مناص لكم من حكمى و لا من مشيئتى

و لا من أسرى لكم فى الدنيا فلقد خلقتكم و شددت أسركم . .

و إنكم ستشهدون برحمتى و كرمى و عزتى و كبريائى و وحدانيتى و رأفتى و صبرى

و ضرى و نفعى و بطشى و عفوى و مغفرتى

 و أننى أنا التـــواب الرحيــــم

و أننى ما خلقتكم إلا لنفسى و ما خلقتكم إلا لتعبدونى . . خلقتكم حبــا . .

و حبكم لى هو خير و سعادة لكل حياتكم . .

 

ذلك هو أصل نفوسنا و ذلك هو منتهاها و ذلك هو حالها فى الدنيا . .

و تلك هى شرورنا التى تخرج من أنفسنا . . أصلها و منتهاها . .

فليعلم كل منا ماذا فى داخله لكى يعرف أن الكلمة البسيطة التى تخرج منه كرها أو غيرة

أو حسدا تجاه غيره إنما هى شر صغير قد يؤدى به إلى شر أكبر

يصيب دائرة أكبر من دائرته الصغيرة . .

و ليعلم كل منا أن المفاضلة و المناظرة بين نفسه و بين غيره إنما هى مبدأ للشر

عليه أن يوقفها داخل نفسه عند بدايتها لكى لا تستفحل و لا تكبر

فتجعل منه نفس شريرة آمرة بالسؤ دون أن يشعر

و ليعلم كل منا أن للنفس أساليب و أساليب للتحايل على صاحبها

و إن أساليب النفس أقوى من أساليب الشيطان ألف مرة !!

فإن كيد الشيطان ضعيفا

لكن كيد النفس و غيرة النفس و طلب النفس شديد و لها قوة على صاحبها

لأنها تسكنك وهى منك و فى تكوينك و ليست عنصرا طارئا دخيلا عليك مثل الشيطان !!

و لأن لها دائما مبرراتها عندك و تحايلها عليك . .

كلمات و عبارات مثل :

أنا أستحق أكثر - أنا أفضل - هذا حقى - أنا أجمل - أنا أغنى - أنا أكبر _ أنا أهم

أنا الذى تعب - أنا صاحب الفضل - أنا مظلوم   و    و    و    إلخ

كل تلك العبارات أنت لا تعلم و لا تملك علم حقيقتها !!

فمن قال لك أنك الأفضل ؟؟  نفسك !!

و من قال لك أنك الأحسن ؟؟ نفسك !!

و من قال لك أنك صاحب الفضل ؟؟ نفسك !!

و لا أجمل و لا أغنى و لا أهم و لا مظلوم . . فربما كنت ظالما !!؟

كل ذلك أحاديث نفس متطلبة ينتج عنها فساد الأمور

فلينتبه كل منا . . و لا يكون إنتباهنا إلا بتذكر الله فى كل أمر

و التسليم لله فى كل أمر . . و افعل الفعل كأنك تفعله لله

لا لنفسك و لا للناس . . لأنك مملوك لله

فالله فعال لما يريد و لله الأمر من قبل و من بعد

فى كل أمر و فى كل موقف . . صغير أو كبير

فهو سبحانه معنا طول الوقت سواء فهمنا أو لم نفهم

فاعمل ما عليك فقط . . أفعل الفعل الحسن فقط . .

أما النتائج فاتركها إن جاءت على غير ما تمنيت . . لله . .

صاحب الدنيا و مقدر كل شيئ فيها . .

فلا حول و لا قوة إلا بالله

حقا و صدقا و واقعا

19/6/2010

------------------------------------------------------------------------------

نعم . .

 " إن الشر فى الدنيا بين الناس هو دليل على وحدانية الله "

 

و لم يقل ذلك أحد قبلى . . و لم يلحظ ذلك أحد قبلى

حتى تاريخ    17-6-2010  !!

 

فالشر على الأرض بين الناس هو نتيجة ذواتنا الكثيرة و نفوسنا المجتمعة معا فى مكان واحد

ذوات متفردة و نفوس أصلها الكبر و التكبر . . نفوس مكتوب على رأسها " أنا " !!

و ليس الشر هو نتيجة حريتنا كما قال الفلاسفة أو العلماء شرقيون أو غربيون !!

فليست لنا تلك الحرية التى يتوهمونها !!

و إن هذا الشر الذى بيننا على الأرض هو نفسه الدليل على أن الله واحد

كما أنه هو الدليل على أننا " نفخة من روح الله "

إن رسالات الله كلها للناس هى توصية بألا نتجبر و ألا نتكبر و ألا نطغى على غيرنا من النفوس

فنحن فى محنة . . يعلمها الله و أرادها الله . . عند طردنا من الجنة !!

و عندما إستغرب الملائكة من أمر خلقنا ، قال الله لهم :

" إنى أعلم ما لا تعلمون "

و هذا القول من الله يصلح ردا على كل من يستغرب أو من يستفهم !!

 

و بسبب ذواتنا و نفوسنا المتكبرة المتجبرة فى نزوعها و فى أصلها  قام القانون بيننا !!

فالقانون موجود فى شتى المجتمعات و منذ قديم الأزل و حتى قيام الساعة

إنما قام القانون لكى يمنع تجبر ذات على ذات أو طغيان نفس على نفس

فإن أكثر النفوس لا ينفعها إيمان بمن خلقها لكى تتأدب و لكى تعدل أو تنصف أو ترحم غيرها

و كل من أنشأ مجتمعا يعلم ذلك فأنشأ القانون كضرورة أساسية لأى مجتمع فيه ناس

لكى يحمى النفوس من بعضها !!

فالقانون إن كان عادلا فهو يكمل ما لم يكمله الإيمان فى نفوس الناس !!

فالناس مهما كان إيمانها فإنها تضعف أمام أمر تريده أو أمر تحبه أو أمر تخافه

فتسلك فى أمورها إعتبارا لنفسها فقط و لطلبها فقط و من ذلك ينشأ الطغيان و الضرر

فهذا الضعف يؤدى بها إلى الخطأ و إلى شر فى النهاية

فوجود القانون ، أو وجوب القانون ، هو دليل على ضعف النفوس

هو دليل على ضعف الإيمان بين الناس

هو دليل على أن النفوس تخاف و لا تستحى !!

دليل على أن النفس تعمى حين تحب شيئ و تعمى حين تخاف من شيئ !!

فالنفس إذا أحبت شيئا تريده لنفسها تصبح بعين واحدة

عين مصلحتها لا ترى غير ما تريده !

و النفس إذا خافت من شيئ تصبح بعين واحدة أيضا

عين خوفها لا ترى إلا درأها لسبب خوفها !

و فى الحالتين هى فاقدة التوازن !!! فاقدة العقل !!

إلا من رحمها الله . . إلا من رحمه ربى !!

و النفس تعود لها عينين إثنتين سواء فى حبها أو فى خوفها

إن كان لصاحبها قوة إيمان موازية فيه لقوة نفسه !!

فترى بعينيها الإثنتين . . ترى كل شيئ . . حقيقة و حقا

ســـواء  أحبت أو خافت !!

إن الله لا يتركنا و لم يتركنا أبــــدا

فهو معنا رحمته تسبق غضبه إلينــــا

و إنه حقا لا إله إلا الله وحده لا شريك له

له الملك و له الحمد و هو على كل شيئ قديـــر

 

اللهم صلى و سلم و بارك على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين

آميـــــــــــــــــن

=====================================================

=====================================

الله . . حب

كيــــــــــــــــــف !؟

غضب الله من الشرك هو مبدأ حب !!

 

من آيات القرآن نعرف أن الله حب

حب كبير . . حب عظيم !!

 

يقول الله فى كتابه العزيز :

" إن الله يغفر الذنوب جميعا إلا أن يشرك به "

حتى و لو كان الشرك مجرد (تصور) فى عقل إنسان !!

فما هو الشـــرك !!؟

الشرك هو حالة عقلية فكرية قبل أن يكون فعلا أو أفعالا . .

الشرك هو تصور فى عقل إنسان . . مبدأ !!

لماذا لا يحبه الله مع أنه مجرد تصور لا يضر الله شيئا ؟

و لا يضر ملكوت الله شيئا . . !؟

إن الله يطلب من خلقه ، و منهم الإنسان ، الولاء . .

و هذا "الولاء" هو بالقلب أولا ثم يعلنه اللسان ثم يؤيده الفعل . .

الولاء لى هو عدم إنكار حقى عليك . .

عدم إنكار جميلى و فضلى عليك . .

و مجرد الإنكار يغضب الله . . !

بل إن الله قال أنه يغفر كل شيئ إلا ذلك الإنكار !!

مع أن هذا "الإنكار" لن يضر الله شيئا !!

فلماذا إذن له تلك الأهمية القصوى عند الله !!؟

؟؟؟

إن طلب الولاء أو توقع الولاء لا يكون إلا من حبيب !!

و لا يحدث إلا فى إطــار حب !!

و عندنا فى الدنيا . . عندما ينكرك من أحببته فهذا يسبب لك الحزن

و يسبب لك الغضب و الأسى !!

هذا فيما بيننا نحن البشر

فإنكار حبك من إنسان أحببته سبب كبير للغضب

فأنت تتوقع منه الولاء . . الولاء لحبك له

أما الشرك فهو عكس الولاء . . !!

الشرك هو أن تحب غيرى . . و تنسانى !!

أنا صاحب الفضل و صاحب الحب و أنا من خلقتك أيضا . . أنا الله !!

فكيف تنسانى و تحب غيرى . . !؟

كيف تنسانى و تهتم بغيرى . . !؟

كيف تنسانى و تصدق غيرى . . !؟

كيف تنسانى و يتحول ولاءك لغيرى . . !؟

أنا من خلقتك و أنا من صنعتك و أنا من أعطيتك من روحى

و أنا من أحسنت إليك

و أنا من جعلت ملائكتى يسجدون لك

كيف تنسانى و أنا باهيت بك كل خلقى . . !؟

كيف تنسانى و أنا أحبــك !؟

يا إنسان . . ألا تتخذ لى وقــارا !!؟؟

يا إنسان . . ألا يكون لى عندك شيئ من الوقار !؟

ألا توقرنى !!؟

" مالكم لا ترجون لله وقارا "   آية 13 سورة نوح

يا إنسان . .

لم يؤثر فيك تهديدى و وعيدى و أنا القادر على كل شيئ . . !!

فوقرنى و أحبنى . .

فحبى لك فيك و حولك طول الوقت . . !!

لا تشرك بى شيئا . . و لا تشرك بى أحدا . .

 

أما فى الدنيا . . فى حياتنا بين البشر من أنفسنا

فأنت لا تطيق أن يحب غيرك من أحببته أنت !!

لا تطيق أن ينكر حبك من أحببته أنت !!

لا تطيق أن يذهب ولاء من أحببت لغيرك !!

فهو  " شــرك "  !!

أنت لا تطيقه و لا تحبه

لأنك نفخة من روح الله !!

فينا نفخة من صفاته و من أسماءه

و هــذا حق . . !!

فينا الكرم كما فينا الكبر و التكبر . . و الله هو الكريم و هو الكبير المتكبر

فينا التسامح كما فينا الإنتقام . . و الله هو الغفور و هو المنتقم

فينا التواضع و فينا التجبر . . و الله هو الرؤف الودود و هو الجبار العظيم

فينا الرحمة و الله هو الرحمن الرحيم

أوصانا بها فى كل شيئ و فى كل وقت و مع أى أحد

الله فى رسالاته يوصينا بالحب فى كل أمورنا و أحوالنا

الله حب

الله هو الحب

و أنت حب

و جميعنا حب

و إن الله يغفر الذنوب و الخطايا جميعها و لا يبالى

إلا أن تنكر الحب . .

حبه لك . . و حبك له

فلا إله إلا الله وحده لا شريك له

له الفضل و له الحكم و له الحمد و له الحب

 

فهل يبقى لنا حب بين أنفسنا ولاءا و طيبا و حسنا و سلاما ؟

نعم يبقى . . يبقى ما دمنا مؤمنين . .

 

. . للحديث بقية و للفهم مازالت لنا ألف قضية . .

ثروت محجوب  -  21-6-2010  10 صباح الإثنين

====================================================

2-         الخطأ كيف ينشأ – مسألة الكواكب و الفلك

المريخ و زحل و الزهرة و عطارد و المشترى و الشمس و القمر !! و غيرهم !!

و دوران الأرض و كل نجم . . هم فى فلك يسبحون سباحة و حركة دائبة !!

دقة و تقسيمات عجيبة غريبة لا تخطر على عقل و لا بكل منطقه . . !!

تحول كل شيئ و كل أمر إلى زمن !!!

و الصورة العلوية تأتى مثلها الصورة السفلية . . السماء و الأرض !!

-

-

------------------------------------------------------------------------------------------

3-         الأرض و غضب الله – مسألة الفلك

4-         قضية الطرد من الجنة هى القضية الأساسية لحال الدنيا

5-         رسالات الله جميعها هى رسالة أخلاقية

6-         مكر الله كيف يحدث و لماذا ؟ و هو مستمر طول الوقت على مستوى الساعة و الدقيقة

7-         هل حريتنا هى حرية رأى فقط أم حرية فعل ؟ أم لا حرية إطلاقا !؟

8-         داخل نظام الأرض الفلكى فأنت لست حرا أبدا !!

9-         الأرض نفسها هى العقاب لذنب الجنة – لأنها نظام قاهر لا دخل لك فيه إلا توهما !!

10-         الله الجبار العظيم خلق خليفة له فى الأرض فأصبح خصيما له لكنه ضعيف و مغرور !!

11-         الله يعلمنا رشدا من خلال تجارب يصنع لك فيها شرا كما يصنع لك فيها خيرا (أحداث)

12-         الشر مسألة نسبية من وجهة نظر الإنسان و الناس

13-         أقصى الشرور هو القتل ظلما أو هو الخيانة و هما موجودان فى الدنيا طول الزمان

14-         الألم هو أقصى شر يحدث للإنسان سواء جسديا أو نفسيا

15-         الموت ليس شرا بل هو عودة و إنتهاء أمر

16-         الضدية و التضاد أساس بين كل الموجودين و الموجودات

17-         الرحمة إستثناء و العدل إستثناء و إيثار الغير إستثناء و هدى الله إستثناء و الحب إستثناء

18-         الله لا يعبأ بالدنيا و لا بمن فيها أساسا . . إلا بشروط !!

19-         الشروط هى شرط واحد !! ألا تنسى الله فى كل حياتك ولا فى ساعة بكاملها !!

20-         تذكر الله كل ساعات عمرك و حياتك هو فقط سبب حصولك على الرحمة المستثناه فى الدنيا

21-         و مهما حصلت على رحمة الله فى الدنيا فالمعاناة تبقى فى كل الأيام حتى النهاية

22-         معاناة الحياة مع رحمة الله غير معاناة الحياة بدون رحمة الله . . فرق كبير و عظيم !!

23-         تذكر الله هو العيش داخل معنى سبب وجودنا الأصلى من الجنة حتى الأرض – طول الوقت و فى كل يوم !!

24-         الله الخلاق العظيم أراد خلقا لم يحدث من قبل هو الإنسان ذو العقل العجيب الغريب عند الملائكة

25-         الله قال للملائكة و كل الخلق إنى أعلم ما لا تعلمون فيما يخص خلق الإنسان

26-         ملائكة الله يدبرون أمر الأرض كل ألف سنة (يوم واحد عند الله) – فلك مهم جدا ( أحد الأسرار ) !!

27-         الدنيا مؤسسة أصلا على النقص و القطع فى كل شيئ و فى كل حال ( جبرا ) .

28-         الله من قبل نزولك للأرض فرض عليك طيبك أو سوءك و أنزلك كما أراد هو لحالك كله

29-         الله فرض على أمم بأكملها الكفر و الضلال و أمم أخرى الإيمان و الهدى

قال الله :

" قيل يا نوح إهبط بسلام منا و بركات عليك و على أمم ممن معك

و أمم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم "  48 هود

 

" نمتعهم قليلا ثم نضطرهم إلى عذاب غليظ "  24-لقمان

-

-

========================================================================

30-         التطور فى الدنيا هو تطور فى معرفة الله و تطور موازى له فى معرفة ملكوت الله و نظامه الطبيعى المادى الفيزيائى

31-         التطور فى المعرفة بالله يزيد و يرسخ الإيمان بقوة مع مرور الوقت

32-         التطور فى العلم المادى الفيزيائى يزداد على طول الزمان حتى يصل لدرجة وجوب النهاية (يوم يظن أهلها أنهم قادرون عليها) !!


33-         العالم مقسم لأمم إيمان و أمم كفر و أمم ضلال وتيه – ثلاثة أقسام فقط

و تأكيد ذلك موجود فى سورة الفاتحة

" إهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم

غير المغضوب عليهم

و لا الضالين "

هم ثلاثة فقط . . كل العالم و كل البشر . .

أما الذين أنعم الله عليهم فهم فى غاية رضى الله . . هم أمم الإيمان

و أما الذين غضب الله عليهم فهم فى غاية غضب الله . . هم أمة الكفر

و أما الذين هم الضالين فهم الذين بين الفئتين . . يؤمنون بوجود الله لكنهم لا يعرفونه !!

و مع أن هؤلاء الضالين هم الأكثر عددا فى الأرض ، فإن ميزانهم خفيف خفة الجهل و العبط و السذاجة !!

و الذين غضب الله عليهم يعرفون الله تماما لكنهم يقولون له " لأ " !! مثل اليهود و من قبلهم الشيطان !!

فاليهود فقط هم من تنطبق عليهم معرفة الله مع رفض كلام الله أو رفض إرادة الله

و مثلهم فى ذلك تماما الشيطان فقط

فاليهود و الشيطان عندهم نفس المبدأ . . معرفة الله و رفض حكمه !!

أما " الملحد " فهو يقع فى قسمة " الضالين " !! لأن عقله قد خانه

و لأن عقله مازال جاهلا لا يعلم

لذلك فإن الملحد قد يصح عقله يوما فيؤمن بسهولة !!

لكن اليهود لا يمكن لهم أن يتراجعوا عن رفضهم لكلام الله أو لحكم الله أو للإمتثال لله !!

و كذلك الشيطان . . فالشيطان أقسم على ذلك بعزة الله ، و الله أقر له قسمه !!

فأصبح من الممهلين أو من المنظرين مثل اليهود . . وقع عليهم غضب الله . . و هو مستمر للنهاية !!

 

قال الله : إن أكثر الناس لا يؤمنون ، و قال إن أكثر الناس لا يعلمون

فالمؤمنون هم فئة قليلة

و المغضوب عليهم هم أيضا فئة قليلة

أما الضالين فهم الفئة الأكبر و الأكثر عددا !!

و هم الذين قال عنهم الله : إن أكثر الناس لا يعلمون و لا يؤمنون و لا يفقهون . .

 

و على ذلك ، فإن اليهود هم أعداء الله الحقيقيون فى الأرض

خاصة أولائك الذين يقولون أنهم شعب الله المختار و يريدون إسترجاع ذلك بالمكر و الشر و الدبابة !!

و هم أعداء جميع الناس على الأرض . . أعداء جميع الملل و جميع الأديان

إنهم يمتلؤن حقدا تماما مثل حقد الشيطان على الإنسان

و إن الذى فى صدورهم لن يجدوا له تصريفا لكى يصفو !!

إن هتلر نفسه بالنسبة لعقيدتهم و ما يؤمنون به ، طفل ساذج !!

و هم لن يرجعوا أبدا . . مثل عدم رجوع الشيطان أبدا عن مبدأه حتى نهاية الحياة

و الله يجازى الذى قال عنهم يوما :   "" عفى الله عما سلف ""  !!؟؟

فهل حقا عفى الله يا سيد يا مؤمن !!؟؟

كان ذلك كذبا يضحضه القرآن . . و التاريخ يسقطه !!

 

و من ذلك أيضا نفهم أن هؤلاء " الضالين " هم بحاجة إلى من يرشدهم للهداية و إلى حقائق الأمور

فهم حائرون تائهون جاهلون لا يعلمون و لم يفهموا حقيقة ما يجرى فى الدنيا

و هؤلاء هم الطرف الأحق بجهودنا و عملنا من أجلهم على طريق تنويرهم و إرشادهم

فمنهم كثيرون على إستعداد كبير للإيمان و للإسلام لو بذلنا جهدنا فى شرح إسلامنا . . بطريقة أخرى !!

بطريقة تنتج لنا " المسلم الجديد " . . !!

مسلم العصر القادم !!

إيمان بالعقل . .

غير إيمان ورثناه و لا ندرى كيف حصل عند أوائلنا ممن أسلموا و آمنوا !!؟؟

 

شبابنا المسلم أيضا بحاجة إلى ذلك !!!؟؟

                                                                                                                                                                    ثروت محجوب - 27/8/2010  - الرابعة عصر الجمعة .


34-         تبقى كل أمة على حالها كما هى لا تبديل فيها حتى نهاية الحياة على الأرض

35-         حياتنا كلها على الأرض هى مرحلة طارئة لحياتنا الأصلية - أمر طارئ !!

36-         حياتنا على الأرض هى حلقة واحدة عارضة بسبب حادث الجنة فى الحياة الأصلية

37-         مشكلة الإنسان الملازمة له هى النسيان لذلك سمى الله كل رسالته "الذكر" أو الذكرى - تذكر و تذكير

38-         قوة نفس الإنسان فى حبها لشيئ أو خوفها من شيئ تجعله ينسى فينحرف أو يخطئ

قوة نفس الإنسان فى حبها و فى خوفها

فالحب و الخوف هما العنصران الذان يسببان النسيان لفرط قوتهما داخلنا

فأنت أمام حبك لشيئ تريده لنفسك تنسى إيمانك أو تتحايل عليه

و أنت أمام شيئ تخاف منه تنسى إيمانك عاملا فقط على إنقاذ نفسك حتى لو زورا أو كذبا

فالحب و الخوف . . قوتان عظيمتان داخل كل إنسان و هما أساس كل نسيان

فالحب هو ذهابك إلى شيئ أو إلى أمر أو إلى شخص مقبلا عليه تريده لنفسك

مثل المال أو الزواج أو أى شيئ من متع الدنيا - فهو إقبال

و الخوف هو ذهابك عن شيئ أو عن أمر أو عن شخص مدبرا عنه

تخاف منه أن يأتيك فتهرب مبتعدا عنه - فهو إدبار

و أنت فى هاتين الحالتين فاقد التوازن !! و ربما فاقد العقل !!

لكن المؤكد أنك تكون فى حالة نسيان أكيد !!

نسيان إيمانك و نسيان مبدأك الذى كنت تمشى به و تقوله لنفسك قبل الحب أو قبل الخوف . . !!

و هذا النسيان درجات فيك و فى غيرك من الناس

و درجته تكون بحسب قوة الإيمان فيك

فإن كان إيمانك قويا ساطعا بداخلك فأنت تتذكر فورا إيمانك و بأن الله وراء كل أمر

فتهدأ و لا تجزع و لا تفقد توازنك

فلا تفرح كثيرا لحب أتاك و إمتلكت صاحبه و لا تجزع كثيرا لخوف أتاك . .

فلا تفرح و لا تحزن !!

و إن كان إيمانك ضعيفا و قليلا فإن قوة نفسك وحدها ستقودك بغرورها و إنخداعها

فتفرح كثيرا بما أتاك مما تحب لكى يقطع بعد حين أو لكى ينقلب عليك أو يتبدل الحال

و نفسك لا تدرى لأنك تنسى أو لأنك نسيت إيمانك !!

أو يصيبك الجزع و الرعب و الهلع من خوف يولد لك

من هواجس النفس الجاهلة الناسية أصل كل الأمور

ناسية أن الله وراء كل أمر .

فى هاتين الحالتين يولد الخطأ منك و ممن حولك تبادلا

فالجميع ناسى . . فاقد التوازن و قريب من فقد العقل

و فقد المبدأ أمام حب أو خوف لا توجد معه قوة موازية له

هى الإيمان

لكى تهدأه و لكى تبصره و لكى تقوده بسلام أمام ما يحب و أمام ما يخاف

فيحصل على ما يحب أو يمتنع عنه ما يخاف منه

بل إن الخوف نفسه يزول من النفس التى يعلو عليها الإيمان !!

قالوا فى الأمثال العربية:   "إن الجوع كافر" !! 

فهل الجوع كافر أم أن الجعان هو الذى يكفر !!؟ 

نعم الجعان يقترب من الكفر بسهولة !!  و هو إختبار صعب !!؟؟ 

لماذا !؟

لأن حاجة أصلية من حاجات النفس تمتنع عنها

فيتوحد فيها حالة حب شديد للطعام و خوف أشد من الهلاك !!!

فقد يقتل الإنسان فى حالة مثل هذه الحالة !!!

و يسقط عنه إيمانه تدريجيا كلما إشتد جوعه ( الذى هو حب و خوف فى نفس الوقت ) !!!

هذا مثال لتوضيح صورة النفس و قوة طلبها لحاجاتها

إبتداء من الطعام و الشراب حتى الحب و المال و كل أصناف متع الدنيا . .

و النفس الناسية لابد أن تقع فى الخطأ و فى الشرور بمختلف أنواع الشرور

إبتداء من القيل و القال و النميمة و الذم حتى القتل و تدبير الشر و إخراجه و تأليفه

لغيرها من نفوس تعارضها أو نفوس لا تلبى طلبها و رغباتها أو نفوس تعلو عليها

فالكفر قريب من كل نفس ناسية أصلها من خلال كل مواقف الحياة

مع غيرها من النفوس أو من الناس

ناسية إيمانها بأن الله فوق كل شيئ . . صغيرة و كبيرة . .

ناسية كل تفاصيل آيات القرآن الكريم كتاب الله و كلام الله لنا

المرسل عن طريق نبى الرحمة للعالمين

محمدا عليه صلاة الله وسلامه . .

و على طول الزمان و حتى النهاية ستبقى نفوسنا يقودها حب أو خوف

فتخطئ و يخرج الشر منها و إليها . .

إلا من رحم ربى . . و هم قليل !!

18/6/2010

=============================================================================

39-         قوة نفس الإنسان هى شغفها بما تريد و تتمنى من رغبات و أمانى مناظرة فقط مع غيرها

40-         قوة نفس الإنسان تتخطى الرغبة فى حاجاتها الأصلية إلى حاجاتها التناظرية مع الغير

قوة نفس الإنسان تتخطى إلى حاجاتها التناظرية مع الغير

الشر لا يبدأ فى الظهور إلا عند تواجدنا معا . . نفوس مع نفوس

و لو تواجدت أى نفس بمفردها فى أى مكان على جزيرة مثلا فلن يظهر أى شر منها

و ستبقى هادئة هانئة مسالمة متفكرة متأملة تبحث عن أى فعل يفيدها أو يلبى حاجاتها الأصلية

فأصل شرورنا على الأرض هو مسألة تعاملنا مع بعضنا البعض

نفوس داخل ذوات مجزأة كل منها تريد ما يريده الآخر إيثارا و تمايزا بينهما

فعنصر الشر يبدأ عندما تنظر إلى غيرك مقارنة بنفسك . . مناظرة !!

فكل نفس ترى أنها هى الأفضل و أنها التى تستحق و أنها هى الصح و  و  و   إلخ !!

تلك مصيبة !!؟

لأنها عندما تبدأ هذه المفاضلة فهى تبدأ فى مسح وجدانك مما فيه من معنى كلمة "الإيمان" !!

فتنسى إيمانك يا إنسان شغلا بما عند إنسان آخر . . و هكذا !!

و مع ذلك توجد نفوس لا يشغلها التناظر مع غيرها . .

وهى نفوس لا تنسى أصلها أبدا . . لا تنسى الله المسبب لكل أمر

نفوس مؤمنة . .

جعلها الله مؤمنة و صبغها بصبغة الإيمان

حتى قبل أن تعرف صلاتها !!

18/6/2010

==========================================================================

41-         قوة نفس الإنسان عندما تبدأ فى الشغف بحاجات تناظرية مع غيرها فهى تبدأ سلسلة تيه و شر

42-         قوة نفس الإنسان تسحبه إلى شغف بالتميز و الوحدانية تنسيه أصل الموضوع فيقع فى الشرور

43-         قوة نفس الإنسان تولد قوية جدا (للجميع) ، و قوة إيمانه تنمو تدريجيا على مدى العمر (للخاصة)

44-         المؤمن تضعف قوة نفسه تدريجيا مع العمر بسبب تزايد قوة الإيمان

المؤمن تضعف قوة نفسه تدريجيا مع العمر

كلما مرت التجارب على حياة المؤمن كلما إنهزمت نفسه تدريجيا !!

فالله يهزمها له . . لأنه أراده مؤمنا منذ البداية !!

الله يفعل فى حياة المؤمن ما يفشل له تطلعات نفسه

مرة بعد مرة حتى يبقى له إيمان صافى

فهو مصنف منذ البدايات من أهل الإيمان و أهل الجنة

و رحلة حياته على الأرض تكون إفشالا مستمرا لتطلعات نفسه

تقابلها زيادة فى قوة إيمانه . . طوال عمره

18/6/2010

==========================================================================

45-         الكافر تزداد قوة نفسه تدريجيا على مدى العمر حتى تطغى أو تتجبر أو تهلك صاحبها بأى صورة

46-         الكافر لا توجد له قوة توازى قوة نفسه إلا الناس فقط خوفا أو قهرا أو تضادا له

الكافر لا توجد له قوة توازى قوة نفسه

الكافر يتركه الله لنفسه تزداد قوة . .

فتنة به و فتنة له !!

فتنة به لأهل الإيمان فى الدنيا

و فى ذلك يقول الله فى كتابه العزيز :

" . . و جعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون و كان ربك بصيرا " !!  (20 الفرقان)

و فتنة له كى يزداد كفرا و تصديقا لما يفهمه بعقله المطبوع !!

و مع زيادة قوة نفس الكافر يولد بيننا الطغاة و الجبارين و كذلك الهالكين !!

و الكافر إن زادت قوته على قوة الناس التى لا يخشى غيرها فهو يقهرهم و يستعبدهم

و يسعى تلقائيا و عفويا لكى يعبدوه

و يقول لهم أنا أرزقكم و أنا أميتكم و أحييكم !!

و هم موجودين بيننا على طول الزمان . .

من مثل فرعون

أو على صورته المصغرة !!  واحد مشهور اسمه: ( حمزة البسيونى !! ) و غيره . .

18/6/2010

===================================================================

47-         قوة نفس المؤمن تصارع قوة الإيمان حتى إذا إنتصرت عليها فتفشل فترجع فجأة فتعلو قوة الإيمان إلى درجاتها العالية ثم تعاد الكرة !! مرات و مرات نفس الموقف حتى تهدأ أو تيأس قوة النفس فيستقر لها قوة إيمان عالية . . قد يستغرق ذلك عشرات السنين من عمر بعض المؤمنين أصحاب قوة النفس العالية . . نفس متطلبة . . يحبها صاحبها جدا . . إعجاب و زهو و فخر !!

هذا أمر هام جدا جدا لجميع المؤمنين !!

-

-

-

=======================================================

48-         المؤمن و الكافر مصنفين أصلا قبل ميلادهما و قبل نزولهما إلى الأرض

49-         الكافر لا يردعه إلا الخوف من الناس ، و المؤمن يردعه الخوف من الله أو حب الله

50-         الكواكب كلها و الفلك كله ليس فيه نحوس و لا سعود بل هو أمر حكيم مقصود و مدبر من الله يخص الشخص نفسه و فى نفس الوقت يخص كل الدنيا من خلال ذلك الشخص !! سيستم    SYSTEM  !!

51- المؤمن إذا فهم و عرف من الله فهو يشتاق إلى العودة ، و الكافر ليس عنده سوى الدنيــا (فقير) و يخشى تركها ، و ضعيف الإيمان مثله بدرجة !!

52- مشكلة الإنسان فى حياته هى مشكلته مع الله و ليست مشاكله مع الناس !!

مشكلتك فى الدنيا هى مشكلتك مع الله

قبل أن تكون لك مشاكل مع الناس أو مع أهلك أو زوجك أو عملك أو مع من تحب

و مشكلتك مع الله ليست مسألة عبادة فى بدايتها !!

بل هى مشكلة ما تفهم عن الله أولا !!

فالعبادة نتيجة لما تفهم !!

و ليست العبادة هى أول الأمر . . بل هى النتيجة !!

إن الكثيرون منا يقيمون عبادة الله و يقيمون الصلاة شكلا فقط !!

إن ما تفهمه و ما تعقله عن الله هو أهم ألف مرة من عبادة لا فهم فيها !!

و إن المشكلة الأساسية فى كل حياتك هى فهمك لله و فهمك عن الله

دون أن تدرى !!؟؟

فهذا العامل يعمل فى كل حياتك دون أن تشعر . . ما تفهم !!

و لا تتسرع فى قولك أنك تفهم !! لأن أكثرنا لا يفهم !!

و أكثرنا ينسى فى سرعة و بساطة ما يعبد !!

فى موقف بسيط بينك و بين أى إنسان !!

أكثرنا يتصرف فى حياته كأن الله ليس موجودا !!

كأنهم يلاقون الله فقط على سجادة الصلاة

يعطونه ما يريد ثم يفرغون منه !!

ثم يعودون لحياتهم يديرونها بدون أى ذرة فكر عن وجود الله

و لا عن قوامة الله القيوم على كل شيئ !!

إن الله الحى القيوم . . الغنى . . ليس بحاجة لصلاتك

بل أنت الذى بحاجة لها

و تلك الحاجة لا تنتهى عند السلام فى نهاية الصلاة !!

فحاجتك لصلاتك مع الله و صلتك بالله لا تنتهى

و أنت تحتاجها بشدة لنجاة حياتك و أيامك فيها . .

إن المؤمنين قليلون جدا

و إن المصلين كثيرون جدا

قال الله : " . . قل لم تؤمنوا و لكن قولوا أسلمنا و لما يدخل الإيمان فى قلوبكم . . "  14 الحجرات

و قال الله : " إن الله يدافع عن الذين آمنوا . . " 38 الحج

و لم يقل أنه يدافع عن الذين أسلموا !!

و إن نظرت فى الدنيا ستجد أن المسلمين فى تعب و رهق و بهدلة و ذل !!

و ستجد أن المؤمنين بخير و فى سلام و عزة و كرم و فضل و رضا و سعادة

لقد فرق الله بين المؤمن و بين المسلم الذى يقوم بكل العبادات شكلا فقط

إن مشكلتك مع الله لم تحل بعد . . لا تحل بصلاة ليس فيها إلا شكلك

و أنت واقفا راكعا ساجدا . .

صلاة ليس فيها عقلك و لا قلبك بعد إنتهاءها

و إن كنت تصلى بعقل و قلب فى وقت الصلاة

فأنت تنسى كل شيئ بعد سلام إنتهاء الصلاة

ثم تذهب تدير حياتك وفق قانون الناس و مصالح الناس و مصالحك معهم

و فى كل موقف بسيط يفوتك الله . . تنساه فينساك !!

سواء فى حديث أو فى تجارة أو فى معاملة مع زوج أو أهل أو أحبة و أصدقاء

فى مصر بلد المصلين و المساجد و بلد المسلمين بالملايين يحدث أمر عجيب و شاذ !!

يدعو الناس بعضهم بعضا من دون الله . . من دون الله تماما !!

بل إنهم يدعون أمواتهم أن يلبوا حاجاتهم . . دون ذكر الله مطلقا !!

ظاهرة تزداد كل يوم عند بسطاء و كبراء المسلمين فى مصر !!

يكتبون خطابات للمتوفى ( الإمام الشافعى )  و غيره . . رحمهم الله

لكى يحل مشاكلهم !!

لقد نسوا الله فعلا !!

فنسيهم الله . . بل إن الله سبحانه و تعالى أنساهم أنفسهم !!

مع أنهم يصلون كل يوم الفروض الخمسة و يصومون رمضان كل عام !!

هذه صورة مبالغ فيها لما يمكن أن يحدث لنا مع بدأ نسيان الله فى أمور حياتنا !!

صورة ممكن أن تحدث لأى واحد منا مع تكرار النسيان و فقد من يذكرنا أو ما يذكرنا !!؟

و إن الله يذكر من ينسى بالمصائب . . كما يذكرنا عن طريق المؤمنين الصالحين

و هو سبحانه و تعالى دائم التذكير لنا . .

و إذا إكتمل نسياننا و تواصل . . ينسانا الله . . لنهاية عمرنا !!

و قد سمى الله القرآن " الذكر "

لأن الذكر هو خلاصة ما نحتاج إليه فى حياتنا . . التذكر !

أن نتذكر دائما و فى كل يوم . . و ألا ننسى و لا فى ساعة بكاملها

أن الله قيوم . . قاهر فوق عباده . .

 

حل مشكلتك مع الله

و سوف تحل كل مشاكلك مع الناس تلقائيا . . فى كل حياتك

و اعلم أنه مادامت لك مشاكل باقية

فهناك خطأ لك مع الله . .

حتى لو كان مجرد فكرة أو قول !!

 

25/6/2010

للحديث بقية و للفهم مازالت لنا ألف قضية . .

==============================================================================

 

53- الدنيا تمضى بالإنسان وفق المبدأ الدينى أساسا من البداية للنهاية . .

6/8/2010 - 3م

 

إن حركة الدنيا كلها هى حركة دينية

برغم كل مافيها من تنوع كبير كثير فى كل قطاعاتها و أشكالها

حب و حرب و علم و سياسة و فن و دراسة و مجتمع و أفراد و دولا و شعوبا و فلسفات و أيدولوجيات

خط سير الدنيا كلها ، لمن إستطاع أن يلاحظ ، هو خط دينى أساسا و أصلا و واقعا و حالا

فبرغم غرق الناس فى تفاصيلهم ، تفاصيل حياتهم و تفاصيل الحياة

فإن ( المبدأ الدينى ) موجود طول الوقت حولهم و فيهم

و المبدأ الدينى ليس إلا " الله "

و المبدأ الدينى ليس سوى " العبادة "

فالعبادة و الدين عامل مشترك مستمر و متواصل عند جميع الناس و جميع الشعوب

سواء قبل الرسالات أو بعدها و فى كل زمان و فى كل مكان

لأن الدين و عبادة الخالق و موجودية الخالق هو عنصر ثابت عند جميع البشر

حتى الذين لا يعلمون حقيقة الدين أو حقيقة الخالق بعقولهم تفصيلا

فهم يدركون موجودية الخالق بعقولهم إجمالا !!

فيلجأون رغما عنهم لعبادة أى شيئ !! على أنه هو الله أو رمزا لله !!

فهناك شعوب أو مجتمعات أو قبائل تعبد شجرة و أخرى تعبد بقرة و أخرى تعبد دجاجة !!

و مجتمعات تعبد النهر و أخرى تصلى للبحر و أخرى تقدم القرابين للشمس أو للنجوم

و هناك مجتمعات أخرى تعبد أجدادها أو إنسان مثلهم وصفوه بالحكمة و الصلاح

إذن " فموجودية الخالق " هو مبدأ ثابت عند جميع البشر فى أصل النفس البشرية

حتى الكافر الذى يجاهر بأنه لا وجود لله ، يضحك على نفسه و يخدعها

و تعرف نفسه خالقها رغما عن عقله الغبى المغالط المكابر

فتأتيه أوقات و لحظات و أيام تعتصره فيها نفسه تقول له أن الدنيا لها خالق هو الله

لكنه يظل مكابرا معاندا ( مغطيا ) على الحقيقة و على الحق الذى تعرفه نفسه البشرية المخلوقة

فالكفر هو عملية ( تغطية ) لأمر هو حق و هو حقيقة ينكرها صاحبها

COVER   يغطى تغطية من كَـفَـرَ . . نفس الكلمة !!؟

فلا يوجد كافر فى الدنيا لا تعرف نفسه أن الله موجود !!

لأن " موجودية الخالق " أساس فى النفس البشرية المخلوقة أصلا قبل أن تصبح شخصا له إسم !!

 

لكن كيف نكشف علاقة الدنيا بالدين فى حيــاة جميع الناس !؟

كيف نرى تلك العلاقة !؟

كيف تعمل تلك العلاقة و ما هى أبعادها و حدودها و شواهدها و آثارهـا !؟

 

لنا بقية !!

             ثروت محجوب        6/8/2010

======================================================================================================

 

 

-

-

و لنا بقية إن شاء الله الكريم العليم

ثروت محجوب – 17/6/2010   12:26 ظهر الخميس.